الجاحظ

90

العثمانية

وكلم على عثمان أن يحجر على عبد الله بن جعفر في شئ كان اشتراه ، وقد كان الزبير قال لعبد الله : خذه فأنا شريكك . فقال له عثمان : كيف أحجر على إنسان شريكه الزبير ؟ ! فسكت على . وقال في المكاتب ، إذا أدى من ثمنه شيئا : إنه يسترق بحساب ويعتق بحساب . وقال في النصرانية تسلم وهى تحت النصراني قال : هو أحق بها ما لم يخرجها من دار الهجرة . وقال في رجل قال لامرأته : " اختاري " واختارته ، ثم قال : " اختاري " فاختارته ، ثم قال الثالثة : " اختاري " فاختارته ؟ قال : أفرق بينهما ، فإن ( 1 ) أنا فعلت كذا وكذا . وقال في أعور فقأ عين صحيح ، فأراد الصحيح أن يفقأ عين الأعور الذي فقأ ؟ قال : لا يفقؤها إلا أن يؤدى نصف الدية . وقال في الجد : إنه سادس ستة ، وسابع سبعة ، وكتب إلى عبد الله بذلك ، وقال : قطع الكتاب واجعله سابعا . وقال في جارية وثبت عليها امرأة رجل غائب فاقتضت عذرتها بإصبعها ، ثم قذفتها لتسقطها من عين بعلها ، وكانت خافت أن يتزوجها ، فرفع ذلك إليه فقال لبعض بنيه : قل في هذه المسألة . قال : عليها صداق مثلها : قال : لو كلفت الإبل الطحن ( 2 ) طحنت ! فاشتد تعجب أصحاب عبد الله من هذه المقالة . وكان يرى حك أصابع الصبيان إذا سرقوا .

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) في الأصل : " الطحين " .